مدونة ساوم

أفكار مستنيرة لتطوير أعمالك
بحث سريع
استراتيجيات التسويق في مواسم الركود لشركات B2B
    استراتيجيات_التسويق_في_مواسم_الركود_لشركات_b2b.jpg
  • بواسطة شيماء جابر
  • B2B
  • 0 مشاهدات

في كثير من الأحيان، خلال الأوقات الاقتصادية المضطربة، المتمثلة في التباطؤ والانكماش الاقتصادي وفترات الركود، تميل الشركات إلى وضع خطط طوارئ للتغلب على العاصفة، وتكييف استراتيجيات تسويقية فعالة خاصة بها، خلال تلك الأوقات الصعبة.

العالم ليس ثابتًا. يتميز كل شيء فيه بعدم الاستمرارية، وحدوث استثناءات. حتى الاقتصاد وحركة الأسواق تصاب بتقلبات ما بين الأوقات الجيدة والصعبة، ما بين حركة وركود.

فنجد أن الركود  Recession ما هو إلا جزء طبيعي من الدورة الاقتصادية التي تتقلب ما بين ارتفاعات وانخفاضات في طبيعتها. وهي أوقات مخيفة لكل شركة. الأسواق في حالة من الفوضى، و يبدو أن الاقتصاد الحقيقي يتدهور. و يجب أن تكون مستعدًا للصمود والمقاوم والرد إذا تطلب الأمر!

وعكس حدوث رواج للعلامات التجارية الرخيصة لشركات B2C خلال فترات الركود، مثل السلاسل التجارية التي تقدم سلع مخفضة السعر مثل Wal-Mart، وانتشار متاجر الأسعار الموحدة مثل متاجر 2.5، نجد أن شركات B2B تعاني من تبعات قاسية لفترات الركود.

فيكون لزامًا على مسوقي شركات الـ B2B تحديد الاستراتيجيات والممارسات الملائمة للتسويق عند التسويق في فترات الركود، والتي يجب توظيفها لضمان بقاء شركاتهم والسماح لها بالنمو خلال تلك الأوقات الاقتصادية الصعبة.

الإستراتيجية المثلى التسويق في فترات الركود

علينا أولًا أن نعرف أن تحقيق الركود يتطلب حدوث 6 أشهر متعاقبة على الأقل من التراجع في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وتسجيل هبوط وتراجع كبير في كل الأنشطة الاقتصادية والتجارية، من انخفاض في حركة البيع والشراء والإنتاج، وتراجع الطلب وانخفاض مبيعات الجملة والتجزئة، مما ينعكس بالسلب على الناتج القومي والدخل الشخصي للأفراد ومعدلات البطالة وانخفاض إيرادات الشركات.

وهنا يتبادر للذهن مجموعة من الأسئلة البديهية:

هل يجب على مسوقي شركات B2B تغيير ممارساتهم خلال فترة الركود؟
هل يعني الركود دائمًا أن على المسوقين العمل بجهد أكبر لإيجاد طرق للقيام بالمزيد بتكلفة أقل؟
هل يمكن للركود أن يخلق فرصة للمسوقين الأذكياء للنمو والازدهار؟

ففي حين تبقى مبادئ التسويق واحدة لا تتغير، تقف كما هي بغض النظر عن البيئة الاقتصادية السائدة، فإن ممارسات التسويق هي التي تتغير، خاصة في حالة فترات الركود الاقتصادي؛ وذلك استجابة لتحديات تراجع الطلب وانخفاض المبيعات، مع تقلبات السوق واحتياجات العملاء المتغيرة باستمرار، مع ميلهم لتقليل الإنفاق والشراء.

ويجب أن تضع شركات B2B عدة عوامل وممارسات في الاعتبار عند وضع خططها التسويقية خلال فترة الركود:

1- الابتكار هو الحل

الابتكارات الحقيقية تجد دائما طريقها مهما كان الوضع الاقتصادي العام شائكًا، من هُنا تأخد مكانها الهام ضمن استراتيجيات التسويق في فترات الركود.

حيث يؤكد أستاذ التسويق البلجيكي Lien Lamey في بحث طويل له، على أن الابتكار هو أفضل وسيلة لحماية العلامات التجارية الحالية أثناء فترات الركود.

والدليل على ذلك قائمة الشركات الجديدة المبتكرة التي تم إطلاقها بنجاح خلال فترات الركود الاقتصادي. ففي حين انخفض الإنفاق الاستهلاكي التقديري في الولايات المتحدة بنسبة قياسية بلغت 6.9٪ خلال فترة الركود العالمي الأخيرة عام 2008، حققت شركات Apple و Facebook و Restoration Hardware و Hyundai و McDonald أداءً قياسيًا، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

2- ركز على العميل الحالي

وفي حين أنه من المهم لشركات الـ B2B الاستمرار في تنمية قاعدة عملائك، ومحاولة اجتذاب عملاء جدد، تتمثل المشكلة الرئيسية في أنه يتعين عليك بذل المزيد من الاهتمام بهم، وقضاء المزيد من الوقت والمال الجهد التسويقي، بهدف كسب ولائهم وبناء ثقتهم. بينما إذا كان العملاء الجدد يتطلعون إلى توفير المال، فكل هذا قد لا يؤتي ثماره المطلوبة ضمن استراتيجيات التسويق في فترات الركود.

لذا فإن التركيز والحفاظ على رضاء العملاء الحاليين والمخلصين أصحاب الولاء هو أذكى خطوة يمكن القيام بها خلال فترات الركود،. حيث يساعد على توفير المال، ومواصلة تقديم القيمة للعملاء، وزيادة الأرباح، بما يجعل الشركة صامدة في مكانها.

3- عمق سوقك المستهدف

في حين أنه يجب على شركات الـ B2B التخصص في مجال عمل معين، ضمن قطاع سوقي مثالي محدد لشركاتهم، لخدمة عميلهم المثالي المحدد مسبقًا، إلا أن التخصص أكثر من اللازم يمكن أن يعوق ويعرقل عملهم عند حدوث فترات الركود.

بدلاً من ذلك، عليهم التركيز على تقديم قيمة للعملاء، ليكونو مختلفين قليلاً عن السائد في مجالهم (وليس المقصود الذهاب للمجال النقيض)، بل الاختلاف بما يكفي بحيث يمكن إجراء تغييرات وتعديلات حسب الحاجة لتوسيع قاعدة العملاء. بمعنى تعميق السوق رأسيًا لا توسيعه أفقيًا، وأن يكونوا متخصصين باختلاف وعمق في مجالاتهم المحددة.

4- ابق مرئيًا

يعد البقاء في أعين العملاء أمر مهمًا وضروريًا للغاية لتحمل فترات الركود، وإبقاء شركات B2B على قيد الحياة. وليس معنى ذلك أثقال ميزانية الشركة في تلك الأوقات الصعبة بمتطلبات التسويق، كذلك لا يجب عليك التوقف عن التسويق تمامًا. بل يجب استخدم خيارات غير مكلفة، دون اللجوء إلى التوقف عن التسويق.

بالنسبة للشركات التي لديها موارد تسويقية محدودة، فإن فترات الركود أو الفترة الاقتصادية الصعبة ليست أفضل وقت لتحمل المزيد من المخاطر والتكلفة عندما يتعلق الأمر بجهود التسويق.

لذا تلجأ العديد من الشركات لتخفيض ميزانية التسويق، وتقليص مواردها والتقليل من أشكال التسويق المدفوع، والميل إلى استراتيجيات التسويق المباشر، والتحول إلى الأنشطة التسويقية اللينة، كما سنوضح، فمن غير الجيد المجازفة بتنفيذ خطط وأنشطة تسويقية جديد.

5- تحول إلى الأنشطة اللينة

هناك العديد من أساليب التسويق الفعالة من حيث التكلفة، والتي تعتمد بشكل كبير على الموارد البشرية بدلاً من الموارد المالية.فمع وجود الأدوات الرقمية المناسبة، يمكن لشركات الـ B2B إنشاء تسويق مناسب قائم على الأفراد ينتج عنه نتائج أعمال فعلية قابلة للقياس.

توفر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية منصة فعالة للتسويق دون إنفاق الكثير. خيارات مثل إعلانات Facebook والتسويق عبر البريد الإلكتروني منخفضة التكلفة مقارنةً بإعلانات التلفزيون.

كما تعتبر التكتيكات مثل: العلاقات العامة، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، وكبار المؤثرين على الإنترنت، تكتيكات رائعة لبناء الوعي بالشركة، وتحسين التواصل مع جهات الاتصال، وزيادة عدد زيارات الموقع، دون استخدام الكثير من الأموال.

وعندما تقرر الشركات ذلك، فإنها تحول الإنفاق إلى قنوات أكثر قابلية للقياس عن غيرها فيما يتعلق بعائد الاستثمار التسويقي المحقق. وعليه قيّم أداء البرنامج التسويقي الخاص بك، واستمر في الحفاظ على الأنشطة التي حققت نتائج جيدة بالفعل.

6- التعاون والتكامل مطلوب

في حين أن العديد من شركات الـ B2B الكبرى قد لا تشعر بهزات عنيفة خلال فترات الركود، فأن شركات الـ B2B ذات الأعمال التجارية الصغيرة تتعرض للهبوط بسرعة إذا كانت تقف وحيدة في مهب العاصفة.

لذا قم بعقد الشراكات التجارية مع الشركات الأخرى، والتي تتعلق بعملك، ولكنها ليست بنفس مجالك بالضبط، ليكون التعاون في شكل تكامل تجاري.

فمثلًا، من المرجح أن تزدهر شركات تنظيم وتخطيط الأحداث والحفلات والمؤتمرات، والتي لها صلات وروابط مع شركات ومتاجر الأزهار، وشركات الضيافة والفنادق والمطاعم وقاعات المؤتمرات، مقابل شركة التنظيم وتخطيط التي لا تملك هذه الروابط.

كانت تلك هي أفضل استراتيجيات وممارسات التسويق في فترات الركود، والتي يمكن لشركات B2B اتباعها خلال تلك الفترات الصعبة حتى تحافظ على عملائها ومكان عملها، هل لديك أفكار أخرى؟ أخبرنا عنها في التعليقات أدناه!

التعليقات
لا توجد تعليقات